أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
124
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
أيضا ، ومنه قوله تعالى : يَجْعَلُهُ رُكاماً « 1 » أي كثيفا . ر ك ن : قوله تعالى : أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ « 2 » كناية عمن يستند إليه . والرّكن ، في الأصل ، جانب الدار الذي يستند إليه ، فعبّر به عمّن يقصده الإنسان ويلجأ إليه . وناقة مركّنة الضّرع « 3 » : له أركان تعظّمه « 4 » . والمركن : الإجّانة ، ومنه الحديث : « أن حمنة كانت تجلس في مركن لأختها زينب وهي مستحاضة » « 5 » ، أي إجّانة تغسل فيها الثياب ، وإن كانت « 6 » العبارة عبارة عن جوانبها التي عليها مبناها ؛ إذ بفواتها أو فوات بعضها يفوت . ويقال : ركن - بالفتح - قال تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا « 7 » . ويقال : ركن - بالكسر - يركن - بالفتح - على التّداخل ، كما حقّقناه في غير هذا . قوله : فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ « 8 » أي بما كان يركن إليه ، أي يميل ويتقوّى به من جنده . وقوله : لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ « 9 » أي تميل . في حديث عمر : « فدخل عليه أركون » « 10 » أي رئيس من الدّهّاقين .
--> ( 1 ) 43 / النور : 24 . ( 2 ) 80 / هود : 11 . ( 3 ) في الأصل : الضلع ، وهو وهم . ( 4 ) وفي الأصل : لعظمها . ( 5 ) النهاية : 2 / 260 . ( 6 ) في الأصل : كان . ( 7 ) 113 / هود : 11 . ( 8 ) 39 / الذاريات : 51 . ( 9 ) 74 / الإسراء : 17 . ( 10 ) النهاية : 2 / 260 ، يعني أركون قرية ، أي رئيس قرية .